المحقق البحراني

136

الحدائق الناضرة

وربما أطلق على هذا النوع من الندب اسم الواجب تجوزا ، لمشابهة الواجب في الشرطية وعموم صحة الفعل إلا به وإن كان في حد ذاته مندوبا ، ويعبر عنه بالوجوب الشرطي إشارة إلى علاقة التجوز ، ولعله من ذلك سرى الوهم . والأخبار الدالة على الوضوء لصلاة النافلة متفرقة في جملة من الصلوات لكن ليس فيها تصريح بالاستحباب ، ولعل المتمسك في ذلك البناء على أن شرط المستحب مستحب كما أن شرط الواجب واجب ، والاجماع كما نقله جملة من الأصحاب . ويدل على الاشتراط في الجميع عموم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 1 ) : ( لا صلاة إلا بطهور . . . ) وقوله ( عليه السلام ) في حسنة الحلبي ( 2 ) : ( الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود ) . و ( منها ) - الطواف المستحب ، وهل الوضوء هنا شرط لصحة كصلاة النافلة أو لوقوعه على الوجه الأكمل ، فيصح بدونه ؟ خلاف سيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى في موضعه . و ( منها ) - دخول المساجد ، لرواية مرازم بن حكيم المروية في كتاب مجالس الصدوق ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( عليكم باتيان المساجد فإنها بيوت الله في الأرض ، ومن أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه ، وكتب من زواره ) وروى الصدوق في الفقيه ( 4 ) مرسلا : ( أن في التوراة مكتوبا أن بيوتي في الأرض

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة ، وفي الباب - 1 و 4 - من أبواب الوضوء ، وفي الباب - 14 - من أبواب الجنابة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الركوع . وفي الباب - 28 - من أبواب السجود . ( 3 ) في الصحيفة 216 وفي الوسائل في الباب - 10 - من أبواب الوضوء . ( 4 ) ج 1 ص 154 وفي الوسائل في الباب - 10 - من أبواب الوضوء ، وفي الباب - 39 - من أحكام المساجد .